سحر الفراعنة يُعجز الماتادور.. وصيحات "عنصرية" تُعكر صفو ليلة كتالونيا التاريخية
تحت أضواء ملعب "كورنيلا آل برات" في مدينة برشلونة، حبس العالم أنفاسه ليلة أمس الثلاثاء (31 مارس 2026)، لمتابعة القمة الودية الكبرى بين مصر وإسبانيا. وبينما كان الجميع ينتظر مهرجان أهداف، تحولت المباراة إلى معركة تكتيكية شرسة انتهت بالتعادل السلبي (0-0)، لكن أحداث "المدرجات" خطفت الأنظار بطريقة لم يتوقعها أحد.
الميدان: صمود مصري تاريخي وعارضة إسبانية
دخل المنتخب المصري المباراة بشخصية البطل، ونجح العميد حسام حسن في تنظيم دفاعي حديدي بقيادة ياسر إبراهيم والحارس المتألق مصطفى شوبير، الذي ذاد عن مرماه ببسالة أمام هجمات "لا روخا".
شهدت المباراة لحظات حبست الأنفاس، أبرزها تسديدة "أليخاندرو جريمالدو" التي ارتطمت بالعارضة المصرية قبل النهاية بـ 6 دقائق. ورغم طرد لاعب الوسط حمدي فتحي في الشوط الثاني بعد حصوله على الإنذار الثاني، إلا أن الفراعنة صمدوا بعشرة لاعبين ليفرضوا التعادل على بطل أوروبا في معقله.
المدرجات: "فضيحة" عنصرية تُفسد العرس الكروي
للأسف، لم تكن الروح الرياضية هي العنوان الوحيد في المدرجات. فقد شهد اللقاء أحداثاً مؤسفة من جانب قطاع من الجماهير الإسبانية (خاصة المنتمين لنادي إسبانيول المستضيف)، تضمنت:
صافرات الاستهجان ضد النشيد الوطني: قوبل عزف النشيد الوطني المصري بصيحات واستهجان غريب من بعض الجماهير، مما استدعى تدخل مكبرات الصوت في الملعب لمطالبة المشجعين بالاحترام.
هتافات معادية للإسلام: رددت مجموعات من الجماهير هتافات عنصرية مسيئة للدين الإسلامي، وتحديداً "من لا يقفز فهو مسلم"، وهو ما أثار صدمة واسعة في الأوساط الرياضية العالمية.
الهجوم على "سجدة" اللاعبين: عند قيام لاعبي المنتخب المصري بـ "سجدة الشكر" بين شوطي المباراة، تعالت صافرات الاستهجان في تصرف وُصف بالمشين.
ردود الفعل: غضب "يامال" وبيان ناري من إسبانيول
لم تمر هذه الأحداث مرور الكرام؛ فقد أعرب النجم الإسباني ذو الأصول العربية والمغربية لامين يامال عن صدمته الشديدة، ونشر عبر حسابه في "إنستجرام" استنكاره لهذه الهتافات، مؤكداً أنها "غير مقبولة ومهينة"، خاصة وأنه يعتز بدينه الإسلامي.
من جانبه، أصدر نادي إسبانيول بياناً رسمياً أدان فيه بشدة هذه السلوكيات العنصرية، مؤكداً أنه سيفتح تحقيقاً بالتعاون مع الشرطة الكتالونية لتحديد المسؤولين ومنعهم من دخول الملاعب مستقبلاً. كما عبر مدرب إسبانيا "لويس دي لا فوينتي" عن أسفه لتحول مباراة ودية تهدف للسلام والاستعداد للمونديال إلى منصة للكراهية.
كلمة أخيرة
رغم "التعادل الفني" على أرض الملعب، إلا أن المنتخب المصري خرج فائزاً بـ "الاحترام العالمي" نظراً لثباته الانفعالي ومستواه الفني المذهل أمام أحد المرشحين الأوائل للفوز بكأس العالم القادم. لتبقى ليلة برشلونة شاهدة على قوة الفراعنة، وناقوس خطر يدق ضد العنصرية التي لا تزال تطل برأسها في الملاعب الأوروبية.

ملحوظه هامه أخي الزائر
1- ملاحظاتك مهمة بالنسبة لنا.
2- لا تنشر تعليقات غير مرغوب فيها ، ستتم إزالتها فور المراجعة.
3- تجنب تضمين عناوين URL الخاصة بموقع الويب في تعليقاتك
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.